"الكوشة" أو الفرن التقليدي كان موجودا بكثرة في البيوت التقليدية برفراف....

هذا الفرن التقليدي أو "الكوشة" كان موجودا بكثرة في البيوت التقليدية برفراف منذ سنوات مضت ولا يخلو منه بيت، وهو معرض للاندثار بحكم تطور الحياة أو لعله اندثر، ويوجد بالضبط في مكان خاص به يسمى "الكشينة" (لعل لهذه العبارة علاقة باللفظة الإتجليزية: kitchen). فيه فتحتان: فتحة جانبية أو أمامية مخصصة لوضع الحطب داخله لإشعاله ثم الخبز أو المواد الأخرى، وفتحة علوية لتخرج منها ألسنة اللهب.... ويوفر ما يسمى "بخبز الدار" وهو لذيذ جدا وذو نكهة مميزة...


بالإضافة إلى الخبز فإن "الكوشة" توفر فحما من نوعية خاصة يستعمل للتدفئة أو للطبخ، ويكون محترقا بالكامل وتقل فيه نسبة ثاني أُكسيد الكربون أو الغاز الفحمي.... كما تستعمل الكوشة في تسخين الماء، إذ يوضع إناء كبير (يسمى النحاسة) فوقها حيث الفتحة العلوية أثناء اشتعال الحطب داخلها... أو يوضع فوقها إناء مصنوع من الطين (يسمى طاجين ويصنع من نفس المادة التي تصنع منها الكوشة) لطبخ نوع من الخبز ذي سمك رقيق مقارنة بالخبز يسمى "شواطة".... وبعد أن ينضج الخبز ويقع إخراجه من الكوشة توضع مواد أخرى داخلها لتجفيفها كالفلفل الأحمر أو اللوز أو الزبيب أو لإنضاج الفول والحمص والبطا٩طا... كان الفرن التقليدي ذا فوائد كثيرة وهو مثال جيد للاقتصاد في الطاقة، ولكن له آثارا سلبية على مستعمليه (النساء خاصة) بحكم كثرة الدخان وشدة الحرارة المنبعثة منه.....!!
الكاتب

جديد قسم : تاريخ