وذكر مكتب الصين لهندسة الفضاء المأهولة، في بيان، أن محطة الفضاء تيانغونغ -1 التي تحمل مواد كيماوية شديدة السمية، ستخترق الغلاف الجوي للأرض بين 31 مارس إلى 4 إبريل 2018. وقال إنه على الرغم من التوقعات بأن تحترق محطة الفضاء الصينية، التي تزن نحو 8 أطنان بشكل كامل قبل دخولها الغلاف الجوي للأرض، ألا أن ثمة احتمال بأن بعض الشظايا الكبيرة قد تخترق الغلاف الجوي. بحسب شبكة أخبار الصين، لم يتمكن الخبراء الصينيون من تحديد مكان سقوط الحطام، نظرا لأن المركبة الفضائية أصبحت الآن خارج السيطرة تماما، ولا يتمكن العلماء من تحديد مسارها. وقال بعض الخبراء إن تيانغونغ-1 قد تتحطم في أي مكان بين خط عرض 43 درجة شمالا و43 درجة جنوبا، وهي منطقة شاسعة تضم أجزاء من الولايات المتحدة في الشمال وأستراليا في الجنوب.

 وقال الدكتور تشو جين، مدير القبة السماوية في بكين، وهو متحف خاص بالعلوم الطبيعية، إن فرص إصابة أي شخص بقطعة من الحطام المتساقطة كما يعتقد البعض ضئيلة جدا، ووضعت إدارة الفضاء الوطنية الصينية احتمالات إصابة شخص ما بأقل من واحد في التريليون. وأضاف تشو أن النتيجة الأكثر ترجيحا هي أن أي قطع من المركبة الفضائية التي ستخترق الغلاف الجوي بعد احتراقها ستهبط في البحر، الذي يغطي 70 % من سطح الأرض. وقال تشو إنه يجب على الناس الجلوس والاستمتاع بالمشهد، كما لو كان الأمر يتعلق بألعاب نارية باهظة، حيث تكلفت المركبة الفضائية التي يبلغ طولها 10 أمتار مئات الملايين من الدولارات لبنائها. وأضاف، لكن حتى مشاهدة هذا الحدث قد يتطلب حظًا، حيث إن اختراق تلك الشظايا للغلاف الجوي قد يكون غير مرئي إذا حدث خلال فترة النهار. وكانت أنباء خروج المحطة الصينية عن السيطرة قد أثارت حالة من القلق بين الخبراء حول العالم، والذين تخوفوا من أن بقايا المحطة الفضائية قد تضرب مدناً ذات كثافة سكانية عالية مثل برشلونة وبكين وشيكاغو وإسطنبول وروما وتورنتو. ووفقاً للبيان الرسمي، يستند تاريخ الانهيار المُقدر للمحطة الفضائية إلى تحليل أجراه مركز بكين لمراقبة الطيران والفضاء والمنظمات المهنية الأخرى. وكانت وكالة الفضاء الأوروبية قد أصدرت توقعات مماثلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث حددت موعدا ما بين 30 مارس و2 إبريل لاحتراق المحطة الصينية. وقالت الحكومة الصينية إنها ستفرج عن معلومات الرصد والتوقعات المحدثة على أساس يومي، وأوضحت أيضا أن تيانغونغ -1 كان يدور على ارتفاع يصل لحوالى 212 كيلومترا، يوم الإثنين، أي أقل بحوالى 4 كيلومترات عن اليوم السابق، وفقا لمكتب برنامج الفضاء الصيني المأهول. وقد تم إطلاق تيانغونغ -1 نحو المدار في 29 سبتمبر 2011، كخطوة حاسمة بالنسبة للصين لتطوير تكنولوجيا الالتحام الفضائي كما كانت بمثابة حجر زاوية بالنسبة للبرنامج الفضائي المأهول في البلاد.. إلا أنها فقدت السيطرة عليها في سبتمبر 2016.

اترك تعليقك ، أضف تعليقك