.

شهدت راس الجبل حادثتين أليمتين في الاسبوع الماضي تمثلت الاولى في تسمم ثلاث تلميذات بإعدادية صلاح الدين الايوبي والثانية نشوب حريق ضخم بقلب المدينة. ولم تسفر الواقعتين والحمد لله عن خسائر بشرية اذ تماثلت الفتيات للشفاء بعد خضوعهن للعلاج في مستشفيات راس الجبل والعاصمة وتمكن الجيران بمساعدة اعوان امن من انقاد المتساكنين بعد نشوب الحريق الذي خلف خسائر مادية كبيرة.

تتالي الوقائع الاليمة دفع المتساكنين للتساؤل عن مدى تفاعل المسؤولين المحليين والمركزيين مع طلبهم مند سنوات تركيز فرقة قارة للحماية المدنية بمدينة راس الجبل تغطي كامل المعتمدية وتكون مجهزة بالعتاد اللازم وبالموارد البشرية القادرة على التدخل السريع والناجع عند اندلاع الحرائق مثلما حدث في نهج الدار البيضاء من مدينة راس الجبل مند ايام فحول سيارة الى رماد و دمر منزلا بصفة كلية اضافة الى جزء كبير من ورشة خياطة وفي الغابة الشعراء بمنطقة بني عطاء شهر اوت الماضي او حتى عند ارتفاع مستوى المياه في كاب زبيب في فصل الشتاء وخاصة انقاذ ونقل الغرقى من المصطافين في شواطئ رفراف وعين المستير وغيرها.
منطقيا يبدو طلب المتساكنين وجيها فمعتمدية راس الجبل يقطنها اكثر من 59 الف ساكن بها منطقة صناعية هامة تشغل المئات من العمال وتحوز مناطق غابية تمتد على عشرات الهكتارات كما تشهد طرقاتها حركية هامة وعددا متزايدا من الحوادث المرورية، ففي 20 فيفري 2017 انزلقت شاحنة ثقيلة لتجرح 4 اشخاص وارتفعت
الحصيلة يوم 25 ديسمبر الماضي الى 9 جرحى بعد اصطدام سيارة نقل ريفي بحافلة ولا يمكن في الاثناء حصر عدد الجرحى الذين سقطوا على اسفلت مسلك الموت الرابط بين رفراف وصونين. ورغم تتالي الحوادث فان وعد تركيز فرقة قارة للحماية المدنية براس الجبل لم يقع تجسيمه رغم تأكيدات المسؤولين يوم 2 مارس الماضي على قرب تهيئة احد مقرات ديوان الحبوب ليحتضن فرقة الحماية المدنية ومعداتها الخاصة بإطفاء الحرائق والاسعاف.
وبعد سنوات من الوعود يبدو ان صبر المواطنين قد نفد فتداعوا عبر الصفحات الاجتماعية الى تنظيم وقفة احتجاجية سلمية يوم الاحد 28 جانفي امام مقر معتمدية راس الجبل حاملين شعار «الحماية المدنية حق موش مزية».
.
اترك تعليقك ، أضف تعليقك
.