.

لم يكن من اليسير إقناع بعض الذين شاركوا في أحداث شغب ليلا إقناعهم بكشف سبب قيامهم بذلك ورغم هذا توصلنا لمحاورة بعضهم في بنزرت وجرزونة، احمد من باب الجديد 19 عاما عاطل عن العمل «شارك بعض الأشخاص في التجمهر بساحة بوشوشة سألته عن سبب احتجاجهم وكيف راودتهم فكرة الخروج فكان هذا جوابه "المدن جميعها خرجت للاحتجاج ضد غلاء المعيشة والبطالة وهذا موثق في الفايس بوك فلماذا لا نخرج ونعبر مثلهم ها انتم تعيشون في بنزرت وترون البطالة والتهميش لم يحرضنا أحد خرجنا لأننا سئمنا وضعنا التعيس نحن في واد والحكومة والأحزاب في واد هم يتخاصمون ونحن منسيون اتركونا نعبر حتى لا يقال اننا متنا"، أما عصام 32 عاما من منزل بورقيبة، عامل مترسم بمصنع الستيب نفذ وقفة احتجاجية في ساحة 14 جانفي يقول (نحن عمال الستيب سئمنا وعود الوزارة ووعود الاتحاد ليس لنا ثقة في أحد رزقنا مهدد والمستقبل غامض والتهريب متواصل والتصريحات متناقضة نحن مثل عدة مؤسسات ضحية صراعات وتصفية حسابات نريد حلا جذريا لمشكلتنا لهذا حاولنا ابلاغ صوتنا وحين تحاور معنا الأمن كنا متفاهمين وغادرنا مكان تجمهرنا اليوم نريد حلا عمليا). محمد الهادي 25 عاما عامل وقتي بشركة مناولة، كان له حكاية اخرى يقول (انخرطت في الانتخابات الفارطة مع حزب واشتغلت في الحملة الانتخابية ووعدتني الوسيطة بأن تجد لي ولزوجتي عملا قارا اذا فاز رئيس القائمة الذي كان يكلمنا يوميا تقريبا ثم بعد الانتخابات لم يعد أحد يهتم لنا او يجيب عن اتصالاتنا انا اشتغل عاملا عرضيا اتقاضى 280 دينارا زوجتي تشتغل منظفة بروضة تتقاضى 150 دينارا ونسكن في منزل على وجه الكراء بـ300 دينارا والحكومة والوزراء «يحبوني نصبر وزيد قانون المالية الظالم سيقضي على الفقراء وبعد أن سمعت قصتي هل من حقي ان احتج ام لا».
.
اترك تعليقك ، أضف تعليقك
.